المزيد من النتائج ......
ما وصيتكم لشباب الجامعة مع انشغالهم بالعلم الدنيوي تجاه قراءتهم للقرآن وختمه؟
- التصنيف: العلم والدعوة والاحتساب, قضايا الشباب, نصائح وتوجيهات
- الملقي: الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله
- المصدر : كيف ندعو إلى الله؟
📝 نص التفريغ
السؤال: ما وصيتكم لشباب الجامعة مع انشغالهم بهذا العلم الدنيوي تجاه قراءتهم للقرآن وحفظه ؟
جواب الشيخ رحمه الله: شكر الله للسائل هذا السؤال، شبابنا في هذه الجامعة مع دراستهم العلمية قد علمت أن فيهم حفاظا حفظوا كتاب الله، وفيهم من يدرس دراسة غير نظامية لأن لا يجهل دينه وإسلامه، وصيتي لهم ولأمثالهم أن يعلموا أولا أن تعلمهم هذه العلوم التي هم بصددها إن حسنت النية يثابون على تعلم هذه العلوم، النية الصالحة تقلب العادات عبادة، نية العبد خير من عمله، إذا تعلم شبابنا هذه العلوم التي يحتاج إليها المجتمع، علوما عسكرية وغيرها للمحافظة على هذا الوطن الذي ليس ككل وطن، وطن متميز، وطن يشتمل على بيت الله وعلى المسجد الحرام وعلى مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ من يتعلم للمحافظة على هذا الوطن بكل ما فيه من هذه المعاني الإسلامية وعلى هذا المجتمع الإسلامي وعلى عقيدته تعلم العلوم الدنيوية عسكرية أو مدنية أو غيرها للمحافظة على ما ذكرنا فهو في عبادة، فهو في خير، ومع ذلك ينبغي أن يزداد من علم الشريعة ومعرفة شيء من العقيدة ولو بالإجمال، وإن لم يكن ذلك بالتفصيل، إنما لا ينبغي أن يعرض الإنسان إعراضا كليا عن تعلم دينه، الإعراض عن تعلم الدين أمر خطير وإثم كبير، والتعلم اليوم سهل ميسور جدا، حتى لو لم يتمكن الإنسان من حضور حلق الدرس في الحرمين وفي المساجد في مدنكم هذه وفي غيرها وفي إمكانه أن يخصص لذلك أيام إجازته، وفي إمكانه أن يجمع ذلك بالمسجلات، وقد يسر الله لنا الأمر كثيرا في التعلم وطلب العلم، فأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام كما تعلمون ليسوا بجامعيين، بعضهم لا يقرأ ولا يكتب، هل تعلمون بأن أبا هريرة من كبار الحفاظ لا يقرأ ولا يكتب بشهادته هو لما أخبر عن كثرة حفظه قال كلاما معناه لا يحصد أكثر منه أو ليس أحد مثله إلا عبد الله بن عمرو بن العاص لأنه يقرأ ويكتب وأنا لا أقرأ ولا أكتب أو كما قال، إذا تعلم العلم ممكن بحضور مجالس العلم وبالتسجيلات، وأنا عندما علمت اليوم في زيارتي الخاطفة بأن فيهم الحفاظ وأما من حيث الالتزام بحمد الله فكلهم ملتزمون فأنا أشكر الله تعالى ثم أشكر لفضيلة مدير الجامعة ولأعضاء هيئة التدريس وللأخ الفاضل الذي اهتم بمحاضرتنا هذه هذا الاهتمام الدكتور ناصر الخليفي وزملائه على هذا التمكين، وأن عرفت بواسطتهم عن طلاب هذه الجامعة ما كنت أجهل وأنا مسرور جدا من هذه المعرفة فأسأل الله لي ولهم ولجميع شبابنا مزيد التوفيق.