المزيد من النتائج ......
ما حكم وضع صناديق في المسجد من طرف لجنته؛ لجمع المال لإمام التراويح؟
- التصنيف: الصلاة, المعاملات, رمضان
- الملقي: الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله
- المصدر : ساعة إحابة عن الأسئلة الواردة 176
📝 نص التفريغ
أحسن الله إليكم يقول السّائل: ما حكم وضع صناديق في المسجد من طرف لجنة المسجد بجمع المال لإمام التّراويح؟ وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه.
هذا يسألُ عن هذه الصّناديق التي تًوضع في المساجد، يقول من طرف لجنة المسجد لجمع المال لإمام التّراويح، أنا لا علم لي بهذه الصّناديق لا أعلمُ بوجودها والذي أعلم أنّ وليّ الأمر يمنع من مثل هذا، يمنع من جمع الأموال في المساجد إلا باذن منه، ما هوش أي إمام ولا أي إنسان يريد جمع المال في المسجد يعني لما يتهيأ له هذا الأمر إجتماع الناس، وربما تهيؤ النّاس نفسيّا للبذل بالمال أو ما إلى ذلك هو يتصيّدهم ويغتنم هذه الفرصة، يغتنم فرصة الشّهر بالاقبال الى الله تبارك وتعالى والخشوع في الصلاة والإخبات إليه تبارك وتعالى هذا هو الواجب، ما هوش نجتهد في هذه الطّريقة لجمع الاموال ثم نربّـي هؤلاء الشّباب الذين يتقدمون لإمامة المسلمين متطوّعين نغرسُ في قلوبهم هذا التّعلق بالدّنيا الفانية والتشوّف لهذه الأموال، ويبداو يتنافسوا والمسجد الفلاني يُعطي أكثر من هذا المسجد، مثل هذا لا ينبغي ولا يجوز في بيوت الله تبارك تعالى، اتركوا النّاس يحتسبون الأجر والثّواب، إذا كان هذا الإمام وظّفَته الدّولة لإمامة المسلمين هذا يُعطى حقّه ولا يحتاج أن تجمع له كأنّه فقير أو مسكينٌ أو ما إلى ذلك.
لما هذه العاداتُ السيّئة؟ التي تفسد أخلاق النّاس نسأل الله العفو العافية.
وهذه هي الفتوى التي عليها أهلُ العلمِ أنّ الإمام يُعطى الجُعل من وليّ الامر، تفرغ ولكن لا يعطى لاجل الصلاة أو لأجل القراءة، كما قال الإمام أحمد ينقل هذا الشيخ الفوزان حفظه الله تبارك وتعالى عن الإمام أحمد أنّه رحمه الله سُئل عن الرّجل يقول: تعطوني كذا وكذا أصلي بكم التراويح، فقال الإمام أحمد: أعوذُ بالله من هذا الذي يفعل هذا؟ ومن الذي يصلّي خلفه؟ يعني يصلُ به الحال إلى هذه الدّرجة، من الذي يصلّي خلفهُ؟! وهو على هذا الحال! نسأل الله تبارك وتعالى العفو والعافية.
ولهذا يجبُ على القائمين على بُيوت الله تبارك وتعالى أن يجنِّبُوا المساجد مثل هذه الخِصالِ الذّميمة، إن تطوّع من تطوّع من المصلّين أو من أهل المسجد فأعطى شيئا لمن صلّى بهم التّراويح من غير أن يسألها ومن غير أن تتشرّف نفسهُ إليها فهذا لا حرج فيه، لا حرج في أخذه وقبوله، لا شيء في ذلك، هذا الذي يقول به علماؤنا والله تبارك وتعالى أعلم.
جوابا على هذا السّؤال.