المزيد من النتائج ......
كيف تؤدى زكاة الزيتون الذي يُصَبَّر لمدة عام
- التصنيف: الزكاة والصدقات
- الملقي: الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله
- المصدر : ساعة إجابة عن الأسئلة الواردة 180
📝 نص التفريغ
السؤال:
أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكُمْ، يَقُولُ السَّائِلُ: صَاحِبُ مُؤَسَّسَةٍ لِتَصْدِيرِ الزَّيْتُونِ، يَشْتَرِي الزَّيْتُونَ مِنَ الفَلَّاحِينَ ثُمَّ يُخَزِّنُهُ لِمُدَّةِ عَامٍ تَقْرِيبًا، وَبَعْدَهَا يَبْدَأُ فِي التَّصْدِيرِ وَالبَيْعِ شَيْئًا فَشَيْئًا عَلَى مَدَارِ السَّنَةِ. كَيْفَ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ؟ وَمَتَى يُحْسَبُ الحَوْلَ فِيهِ؟ وَبَارَكَ اللهُ فِيكُمْ.
الجواب:
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا السُّؤَالِ وَالمُتَعَلِّقِ بِصَاحِبِ مُؤَسَّسَةٍ لِتَصْبِيرِ الزَّيْتُونِ؛ يَقُولُ السَّائِلُ: أَنَّهُ يَشْتَرِي الزَّيْتُونَ مِنَ الفَلَّاحِين -يَعْنِي مِنْ أَصْحَابِ أَشْجَارِ الزَّيْتُونِ- فِي وَقْتِ جَنْيِ الزَّيْتُونِ، ثُمَّ يُخَزِّنُهُ يعني هذا الزيتون لمدة عام، هذا تقريبا، وهذا فِي الحَقِيقَةِ التَّخْزِينُ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الاحْتِكَارِ، بَلْ هُوَ مِنْ قَبِيلِ تَصْبِيرِ الزَّيْتُونِ؛ يَعْنِي يُوضَعُ فِي أَحْوَاضٍ مَائِيَّةٍ وَيُجْعَلُ فِيهِ مِلْحٌ أو الأُمُورُ الَّتِي بِهَا يَتِمُّ تَصْبِيرُ هَذَا الزَّيْتُونِ، يَعْنِي القَصْدُ مِنْهُ -هَذَا التَّخْزِين- القَصْدُ مِنْهُ تَصْبِيرُ الزَّيْتُونِ، وَإِلَّا لَوْ كَانَ القَصْدُ مِنْهُ الاحْتِكَارَ، أَوْ أَنَّهُ يُخَزِّنُهُ رَجَاءَ ارْتِفَاعِ سِعْرِهِ وَثَمَنِهِ؛ هَذَا مَذْمُومٌ شَرْعًا؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «المُحْتَكِرُ خَاطِئٌ». هَذَا عَمَلٌ فِيهِ مُخَالَفَةٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِضْرَارًا بِأَسْوَاقِ المُسْلِمِينَ، وَالاحْتِكَارُ لِلطَّعَامِ غَيْرُ جَائِزٍ. أَمَّا هَذَا فَهُوَ لَيْسَ لِأَجْلِ هَذَا الغَرَضِ، بَلْ لِغرض إصلاحه وإِعْدَادِهِ لِلْبَيْعِ، فَإِذَا تَصَبَّرَ هَذَا الزَّيْتُونُ، بَدَأَ فِي تَعْلِيبِهِ فِي عُلَبٍ وَبَيْعِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. فَهَذَا يَسْأَلُ عَنْ إِخْرَاجِ زَكَاتِهِ كَيْفَ تَكُونُ؟
فِي الحَقِيقَةِ، إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ هَذَا العَمَلِ تَكُونُ عَلَى عَائِدِهِ؛ يَعْنِي تَكُونُ عَلَى الأَمْوَالِ الَّتِي يَجْنِيهَا صَاحِبُ هَذَا الزَّيْتُونِ بَعْدَ بَيْعِهِ، هَذِهِ الأَمْوَالُ إِذَا بَلَغَتِ النِّصَابَ -مَثَلًا فِي عَامِهِ الأَوَّلِ- وَحَالَ عَلَى هَذَا المَالِ حَوْلٌ -حَوْلٌ كَامِلٌ، سَنَةٌ هِجْرِيَّةٌ، فَإِنَّهُ يَحْسُبُ مَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ النِّصَابَ قبل حَوْلٍ كَامِلٍ وَيُخْرِجُ زَكَاتَهُ رُبْعَ العُشْرِ. وهكذا في كل عام، فزكاته إِنَّمَا هِيَ عَلَى الأَمْوَالِ الَّتِي يَجْنِيهَا مِنْ تَصْبِيرِهِ وَبَيْعِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ جَوَابًا عَلَى هَذَا السُّؤَالِ.