المزيد من النتائج ......
حكم فتح موقع إلكتروني لتعليم دروس الدعم عن بعد لجميع المستويات مع تصوير فديوهات للأساتذة
- التصنيف: العلم والدعوة والاحتساب, نصائح وتوجيهات
- الملقي: الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله
- المصدر : ساعة إجابة عن الأسئلة الواردة 180
📝 نص التفريغ
السؤال:
أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكُمْ. يَقُولُ السَّائِلُ: مَا حُكْمُ فَتْحِ مَوْقِعٍ إِلِكْتُرُونِيٍّ لِتَعْلِيمِ دُرُوسِ الدَّعْمِ عَنْ بُعْدٍ لِجَمِيعِ المُسْتَوَيَاتِ مَعَ تَصْوِيرِ فِيدْيُوهَاتٍ لِلأَسَاتِذَةِ؟ وبَارَكَ اللهُ فِيكُمْ.
الجواب:
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
هَذَا يَسْأَلُ عَنْ فَتْحِ مَوْقِعٍ إِلِكْتُرُونِيٍّ لِتَعْلِيمِ دُرُوسِ الدَّعْمِ، وَهَذَا عَنْ بُعْدٍ؛ كَذَلِكَ لِجَمِيعِ المُسْتَوَيَاتِ؛ يَعْنِي الابْتِدَائِيِّ أَوِ المُتَوَسِّطِ أَوِ الثَّانَوِيِّ.
وَلَعَلَّ السَّائِلَ يَقْصِدُ بِسُؤَالِهِ هَذَا أَنَّهُ رُبَّمَا سَيَكُونُ مُعِينًا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الدُّرُوسُ تُعِينُ عَلَى الدِّرَاسَةِ فِي الاخْتِلَاطِ وَمَا يَنْتُجُ عَنْ هَذَا مِنَ المَفَاسِدِ.
فِي الحَقِيقَةِ، هُوَ المُدَرِّسُ أَوِ الأُسْتَاذُ إِنَّمَا يُعْطِي عِلْمًا، وَإِنْ كَانَ عِلْمًا تَجْرِيبِيًّا أَوْ دُنْيَوِيًّا إِذَا كَانَ نَافِعًا فَلَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ لَيْسَ مَسْؤُولًا عَنِ اخْتِلَاطِ المُتَعَلِّمِينَ أَوِ المُتَمَدْرِسِينَ فِي مَدَارِسِهِمْ، هُوَ لَهُ وَظِيفَةٌ يُؤَدِّيهَا عَلَى الوَجْهِ المَطْلُوبِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا فِي هَذَا، نَاصِحًا لِمُسْتَمِعِيهِ؛ هَذَا حَسْبُهُ.
وَأَنَا لَا أَنْصَحُ بِالفِيدْيُوهَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ منهَا إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ أُمُورٌ تَوْضِيحِيَّةٌ تَحْتَاجُ إِلَى كِتَابَةٍ وَتَحْتَاجُ إِلَى رُسُومَاتٍ؛ يَعْنِي فِي الفِيدْيُو تُظْهَرُ هَذِهِ الرُّسُومَاتُ وَهَذِهِ الأَشْكَالُ الَّتِي نَحْتَاجُهَا فِي دَرْسِنَا، وَلَا دَاعِيَ لِتَصْوِيرِ الأَسَاتِذَةِ وَالأُسْتَاذَاتِ كَمَا يَفْعَلُ بَعْضُ النَّاسِ، وَخَاصَّةً مِمَّنْ تَوَسَّعَ فِي هَذَا البَابِ، تَوَسَّعَ فِي بَابِ التَّدْرِيسِ عَنْ طَرِيقِ الفِيدْيُو.
وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ الفِيدْيُو هَذَا قَدْ يُرَى مِنَ النَّاسِ جَمِيعًا، مَا فَائِدَةُ ذَلِكَ؟ وَرُبَّمَا يُزَيِّنُ نَفْسَهُ وَيُحَسِّنُ هِنْدَامَهُ لِأَجْلِ أَنْ يُرَى عَلَى أَحْسَنِ صُورَةٍ. وَهَذَا مَدْخَلٌ مِنْ مَدَاخِلِ الشَّيْطَانِ عَلَى الإِنْسَانِ.
عَلَى مَنْ يَخْشَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَكُونَ مُجَانِبًا لِهَذَا السَّبِيلِ.
مَعَ الأَسَفِ الشَّدِيدِ حَتَّى بَعْضُ مَنْ ظَاهِرُهُ الالتِزَامُ أَصْبَحَ يَتَوَسَّعُ فِي هَذَا البَابِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ رُبَّمَا يُرَى بِالفِيدْيُو مَعَ تِلْمِيذَاتِهِ أَوْ مَعَ… نَسْأَلُ اللهَ جَلَّ وَعَلَا العَفْوَ وَالعَافِيَةَ.
فَالإِنْسَانُ يَكْتَفِي بِمَا يُحَقِّقُ الغَرَضَ فِي هَذَا البَابِ، أَلَا وَهُوَ الدَّرْسُ وَنَفْعُ النَّاسِ عَنْ طَرِيقِ هَذِهِ الدُّرُوسِ فَحَسْبُ. وَاللهَ نَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقَ الجَمِيعَ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.