المزيد من النتائج ......
حكم العمل في مصنع يمنع العمال فيه من الذهاب إلى المسجد لصلاة الجماعة؟
- التصنيف: أحكام الموظفين
- الملقي: الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله
- المصدر : ساعة إجابة عن الأسئلة الواردة 180
📝 نص التفريغ
السؤال:
أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكُمْ. يَقُولُ السَّائِلُ: مَا حُكْمُ العَمَلِ فِي مَصْنَعٍ يَمْنَعُ العُمَّالَ فِيهِ مِنَ الذَّهَابِ إِلَى المَسْجِدِ لِصَلَاةِ الجَمَاعَةِ؟ وَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.
الجواب:
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
أَمَّا عَنْ حُكْمِ العَمَلِ -كَمَا قَالَ السَّائِلُ- فِي هَذَا المَصْنَعِ الَّذِي صَاحِبُهُ يَمْنَعُ مِنَ الذَّهَابِ إِلَى المَسْجِدِ لِصَلَاةِ الجَمَاعَةِ: هَذَا إِذَا كَانَتْ صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تُقَامُ فِي هَذَا المَصْنَعِ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْهَا صَاحِبُ العَمَلِ؛ فَلَا حَرَجَ عَلَى العُمَّالِ أَنْ يُصَلُّوا فِي مَصْنَعِهِمْ وَفِي مُصَلَّى مَصْنَعِهِمْ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةُ جَمَاعَةٍ قَائِمَةٌ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
يَعْنِي: لَا شَكَّ أَنَّ الأَفْضَلَ هُوَ المَسْجِدُ، وَلَكِنْ إِذَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ وَمَنِعَ مِنْ ذَلِكَ لِاعْتِبَارَاتٍ كَثِيرَةٍ؛ فَلَا حَرَجَ عَلَى العُمَّالِ أَنْ يُصَلُّوا فِي مُصَلَّى مَصْنَعِهِمْ جَمَاعَةً.
أَمَّا إِذَا كَانَ يَمْنَعُ حَتَّى هَذِهِ الجَمَاعَةَ فِي المَصْنَعِ -يَعْنِي وَيَتَّضِحُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا عَلَى عُمَّالِهِ- فَهَذَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا خَيْرَ فِي مَصْنَعِهِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمُ العَمَلُ فِي هَذَا المَصْنَعِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا.
وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾؛ لَا تُطِعْ هَذَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنَ الصَّلَاةِ كَائِنًا مَنْ كَانَ، وَأَطِعْ رَبَّكَ جَلَّ وَعَلَا بِسُجُودِكَ لَهُ، وَبِتَقَرُّبِكَ بِعِبَادَتِهِ بِكُلِّ أَنْوَاعِ العِبَادَاتِ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْكَ.
نَسْأَلُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَأَنْ يُبَارِكَ فِي أَعْمَالِنَا وَأَعْمَالِ إِخْوَانِنَا جَمِيعًا، وَأَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاهُمُ العِلْمَ النَّافِعَ وَالعَمَلَ الصَّالِحَ، وَأَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى الحَقِّ حَتَّى نَلْقَاهُ.
نَخْتِمُ بِهَذَا السُّؤَالِ، وَنَسْأَلُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى التَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ لَنَا وَلِجَمِيعِ إِخْوَانِنَا. وَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.