المزيد من النتائج ......
حكم التطوع للتعليم القرآني في مسجد إمامه منحرف ولا يؤدي مهامه على الوجه المطلوب
- التصنيف: العلم والدعوة والاحتساب, مسائل منهجية, نصائح وتوجيهات
- الملقي: الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله
- المصدر : ساعة إجابة عن الأسئلة الواردة 180
📝 نص التفريغ
السؤال:
أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكُمْ. يَقُولُ السَّائِلُ: أَحَدُ الإِخْوَةِ يُرِيدُ التَّطَوُّعَ لِلتَّعْلِيمِ القُرْآنِيِّ فِي أَحَدِ مَسَاجِدِ بَلْدَتِي، غَيْرَ أَنَّ إِمَامَ هَذَا المَسْجِدِ مُنْحَرِفٌ وَلَا يُؤَدِّي وَظِيفَتَهُ عَلَى الوَجْهِ المَطْلُوبِ، عِلْمًا أَنَّ هَذَا المَسْجِدَ مَرْكَزِيٌّ فِي هَذِهِ البَلْدَةِ وَالشَّبَابُ مُحْتَاجُونَ إِلَى التَّعْلِيمِ القُرْآنِيِّ، فَمَا تَوْجِيهُكُمْ؟ بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ.
الجواب:
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
أَوَّلًا: نَسْأَلُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَ هَذَا الأَخَ المُتَطَوِّعَ لِتَعْلِيمِ القُرْآنِ فِي هَذَا المَسْجِدِ أَوْ فِي غَيْرِهِ مِنَ المَسَاجِدِ، هَذَا مِنْ أَعْمَالِ البِرِّ، بَلْ هُوَ مِنْ خَيْرِ الأَعْمَالِ عِنْدَ اللهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
فَالإِنْسَانُ يَسْعَى وَيَجْتَهِدُ فِي هَذَا الخَيْرِ، يَسْعَى لِإِيصَالِ الخَيْرِ لِأُمَّةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَيُعَلِّمُ النَّاسَ كِتَابَ اللهِ فِي هَذَا المَسْجِدِ، وَهُوَ بِعَمَلِهِ هَذَا إِنَّمَا يُرِيدُ وَجْهَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَا يُرِيدُ مَحْمَدَةَ الإِمَامِ أَوْ المَأْمُومِينَ، وَ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
يَعْنِي: هُوَ عَمَلُهُ لَا يَجْعَلُهُ مُرْتَبِطًا بِعَمَلِ الإِمَامِ؛ سَوَاءٌ أَحْسَنَ أَوْ أَسَاءَ، إِذَا أَحْسَنَ الإِمَامُ أَحْسَنَّا مَعَهُ، وَإِذَا أَسَاءَ أَسَأْنَا مَعَهُ أَوْ تَرَكْنَاهُ؛ هَذَا لَا يَنْبَغِي. نَحْنُ عَمَلُنَا هَذَا نَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
وَهَذَا الإِمَامُ المُقَصِّرُ فِي أَدَاءِ مَهَامِهِ وَوَظِيفَتِهِ يُنْصَحُ، نُتَابِعُهُ بِالنَّصِيحَةِ، وَلَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنَا سَبَبًا فِي هَذَا وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ هَذَا الشَّابُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَنْفَعُ بِهِ فِي مِثْلِ هَذَا المَسْجِدِ، فَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعْدَ أَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ جَلَّ وَعَلَا.
وَنَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوَفِّقَهُ، وَأَنْ يُبَارِكَ فِي جُهُودِهِ وَجُهُودِ سَائِرِ إِخْوَانِنَا فِي هَذَا البَابِ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.