المزيد من النتائج ......
توجيه لشاب مقدم على خطبة فتاة إلا أن والده يرفض لخلاف قديم بينه وبين والد الفتاة
- التصنيف: النكاح, نصائح وتوجيهات
- الملقي: الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله
- المصدر : ساعة إجابة عن الأسئلة الواردة 180
📝 نص التفريغ
السؤال:
أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكُمْ. يَقُولُ السَّائِلُ: مَا تَوْجِيهُكُمْ لِشَابٍّ مُقْدِمٍ عَلَى خِطْبَةِ فَتَاةٍ، إِلَّا أَنَّ وَالِدَهُ يَرْفُضُ لِخِلَافٍ قَدِيمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَالِدِ الفَتَاةِ، وَقَالَ: «إِنْ تَزَوَّجْتَهَا لَنْ تَرَانِي بَعْدَهَا»؟ وَجَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا.
الجواب:
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
هَذَا يَسْأَلُ عَنْ تَوْجِيهٍ لِشَابٍّ مُقْدِمٍ عَلَى خِطْبَةِ فَتَاةٍ، يَقُولُ أَنَّ وَالِدَهُ يَرْفُضُ هَذِهِ الخِطْبَةَ -قَالَ- لِخِلَافٍ قَدِيمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَالِدِهَا -يَعْنِي وَالِدَ الفَتَاةِ-، وَقَالَ كَذَلِكَ: إِنْ تَزَوَّجَهَا -أَوْ وَالِدُهُ قَالَ لَهُ: إِنْ تَزَوَّجَهَا- لَنْ يَرَاهُ بَعْدَهَا؛ يَعْنِي سَيَحْرُمُ عَلَيْهِ لِقَاءَهُ وَرُؤْيَتَهُ.
أَوَّلًا: نَقُولُ لِإِخْوَانِنَا جَمِيعًا، لِشَبَابِنَا عُمُومًا: أَنَّ أَمْرَ الزَّوَاجِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِيهِ تِلْكَ النَّظْرَةُ المُتَعَلِّقَةُ بِالزِّيَادَةِ فِي الصِّلَةِ، وَالزِّيَادَةِ فِي الخَيْرِ الَّذِي نَكُونُ سَبَبًا فِيهِ، إِذَا تَزَوَّجْتَ -يَعْنِي- زِدْتَ مِنْ خَيْرِ عَائِلَتِكَ، وَهَذَا بِزِيَادَةِ الصِّلَةِ مَعَ أَصْهَارِكَ، وَهَذَا فِيهِ خَيْرٌ عَظِيمٌ لِلْعَائِلَتَيْنِ بَعْدَ الزَّوْجَيْنِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ عَكْسِيًّا؛ يَعْنِي يُصْبِحَ هَذَا الزَّوَاجُ سَبَبًا لِلْقَطِيعَةِ بَيْنَ أَهْلِ الأُسْرَةِ الوَاحِدَةِ.
خاصَّةً إِذَا كَانَ بَيْنَ الابْنِ وَوَالِدِهِ وَوَالِدَتِهِ… الوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى لِإِرْضَائِهِمْ بِالدَّرَجَةِ الأُولَى. يَعْنِي إِذَا كَانَ وَالِدُكَ لَا يَرْغَبُ فِي هَذِهِ العَائِلَةِ، وَاجْتَهَدْتَ لِإِقْنَاعِهِ إِلَّا أَنَّهُ بَقِيَ مُتَمَسِّكًا بِرَأْيِهِ، رَافِضًا خِطْبَتَهَا؛ فَالأَوْلَى فِي حَقِّكَ أَنْ تَرَى غَيْرَهَا طَاعَةً لِأَبِيكَ؛ وَهَذَا لَمَّا يَأْمُرْ بِمَا يُسْخِطُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي الزَّوَاجِ الإِبَاحَةُ.
عَلَى كُلِّ حَالٍ، هُوَ لَيْسَ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْفُضَ خَطِيبَةَ ابْنِهِ لِأَجْلِ هَذَا السَّبَبِ؛ بِالعَكْسِ، رُبَّمَا يَكُونُ هَذَا السَّبَبُ سَبَبًا فِي الخَيْرِ، وَسَبَبًا لِإِذَابَةِ هَذَا الجَلِيدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ، وَرُبَّمَا يَكُونُ الزَّوَاجُ فَاتِحَةَ خَيْرٍ عَلَيْهِمَا -يَعْنِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ وَصِهْرِهِ- لَا العَكْسَ.
وَلَكِنْ إِذَا أَبَى الوَالِدُ، وَالسَّائِلُ يَسْأَلُ عَنْ تَوْجِيهٍ؛ نَحْنُ نَنْصَحُ بِالبَحْثِ عَنْ مَخْطُوبَةٍ أُخْرَى؛ لَعَلَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يَجْعَلَ هَذَا سَبَبًا فِي البَرَكَةِ وَالخَيْرِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ شَيْئًا للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خَيْرًا مِنْهُ». أَنْتَ تَجْعَلُ هَذَا للهِ؛ لَا تُرِيدُ قَطْعَ العَلَاقَةِ الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَبِيكَ، فَاللهُ تَعَالَى سَيُيَسِّرُ أَمْرَكَ، وَيَخْتَارُ لَكَ مَنْ هِيَ أَفْضَلُ مِنْهَا بِإِذْنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَالعِلْمُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.