المزيد من النتائج ......
العلماء رفعهم الله بتواضعهم لا بتمسحهم بالأشخاص
- التصنيف: العلم والدعوة والاحتساب, المناقب, ردود وتعقيبات
- الملقي: الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله
📝 نص التفريغ
علماؤُنا اللهُ عزّ وجلّ رفعهُم بتواضعهم، النّاس هادو يظنوا أنّ الرّفعة تكون لما يتمسّك بشخصٍ من الأشخاص، لمّا يتمسّح بشيخٍ من المشايخٍ يظنّ أنّه إذا زكّـاهُ هذاك الشّيخ خلاص جاوز القنطرة، يا عبد الله أنت تتعبّد من؟! أنت تتعبّد ربّك تبارك وتعالى، أنت الواجب عليك أن تسعى لإرضاء الله عزّ وجلّ، ولو كان في إرضاء الله سخطُ الخلقِ جميعا لا يهمك، من أرضى الله في سخط النّاس رضي اللهُ عنه، ومن عكس هذا من أرضى النّاس في سخطِ الله سخط اللهُ عليه، يسعى لإرضاء الخلق أيا من كانوا سواءً كانوا من السّلاطين أو كانوا من العلماء أو المشايخ لا ترضي أحدًا على حساب سخط ربّك تبارك وتعالى، اجعل دائما غايتك ومرادك وقصدك هو إرضاء الله ربّ العالمين، إذا رضي عنك ربّك جلّ وعلا كنت من الفائزين.
ولهذا الصحابة هم أفضل هذه الأمّة،صح ولا لا؟ أفضل هذه الأمّة بدليل أنّهم نالوا الرِّضوان وهم في الدّنيا، الله عزّ وجلّ رضي عنهم، والله عزّ وجلّ أثبت لهم هذا الرّضوان. ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ﴾ [التوبة 100]
المسلمُ إذا أصبح دائمًا يأتي بهذا الدُّعاء. «رضيتُ بالله ربًّا و بالإسلام دينًا وبمحمّد صلّى الله عليه وسلّم نبيًّا ورسولا»، العلماء هذه ميزتهم التّواضع لله ولهذا الله عزّ وجلّ رفعهم. والعبد كلّما تواضع لله رفعه الله، هذا حديث رسول الله.«من تواضعَ لله رفعهُ الله». سواءً كان من العلماء أو كان من العُبّاد أو كان من عامّة النّاس، تواضع لله عزّ وجلّ، تواضع لله في علمك، تواضع لله في سمتك تواضع لله في عملك، لا تعتدّ بنفسك ولا تغترّ بشيء من عملك، لأنّك مهما عملت من الأعمال لا تظنّ أنّ فوزك ونجاتك بعملك.، إنما برحمة ربّك، حتى قالوا للنبيّ عليه الصّلاة والسّلام. وما أدراك ما النبيّ عليه الصّلاة والسّلام! الذي غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، قالوا:« ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمّدني الله برحمته».
فهذا قصد هؤلاء العلماء إظهار الإفتقار وإظهار التّواضع مع الله عزّ وجلّ. لا يدّعونَ لأنفسهم شيئًا. هذا الذي وفقه الله إليه، وهذا الذي جمعه من هذا العلم النّافع الغزير الذي يدلّ على رسوخ قدمه في هذا الباب، ما هي إلا مواهبٌ ربّـانيّة. يعني هذا شيءٌ وهبنِيه ربّي تبارك وتعالى، الواجب عليّ أن أحمده على ذلك، وأن أشكره على هذه النِّعم. فسمّاها “المواهبُ الربّانيّةُ من الآيات القُرآنيّة” . (من) : تبعيضيّةٌ، يعني؛ من بعض الآيات التي يسّر اللهُ عزّ وجلّ أن أجمعها في هذه الرسّالة.