مشروع علميّ دعويّ يُعنى بخدمة كلام علماء السّنّة، ونشر نصائحهم الغالية وتوجيهاتهم العالية

المزيد من النتائج ......

Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Post Type Selectors
التصنيف بالتبويب الفقهي
Uncategorized
منهج

ما هي صفات خوارج هذا العصر حتى نعرفها ونعرف أهلها؟

📝 نص التفريغ

السؤال:
أحسن الله إليكم يقول السائل ما هي صفات خوارج هذا العصر حتى نعرفها، ونعرف أهلها، ونحذرها، وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وهذا سائل يسأل عن صفات الخوارج في هذا العصر، وفي الحقيقة الخوارج هم الخوارج في هذا العصر أو في ما سبق هذا العصر منذ أن ظهروا، وقد ظهروا في أيام الخلفاء الراشدين، وأول ما ظهروا به ظهروا بتلك الصفات التي أخبر عنها النبي ﷺ محذرا الأمة منهم وصفهم بصفات، كل تلك الصفات ظهرت فيهم، ونفس تلك الصفات باقية لاصقة بهم إلى يومنا هذا، الخوارج هم الخوارج.

وصفهم النبي ﷺ بأنهم حدثاء الأسنان يعني شباب صغار وهذا هو حالهم في أي مجتمع ظهروا لا تجد كبار القوم وشيوخها هم الذين خرجوا بذلك الفهم السقيم وذاك الفعل الشنيع، لأن الخوارج من صفاتهم الجرأة يتجرؤون على دين الله جل وعلا، جرأة لا نظير لها يعني في استباحتهم للدماء والأعراض والخوض في الباطل، نصبوا أنفسهم كل شيء حتى قام أحدهم نصب نفسه خليفة للمسلمين، هو قام ونصب نفسه خليفة للمسلمين يعني مع جماعته، ومثل ما قال الشيخ العباد -حفظه الله جل وعلا- في أحد رؤوسهم في هذا الزمان لما قام خطب في الناس واستدل بقول أبي بكر رضي الله تعالى عنه، قال الشيخ العباد: «أما في هذه فقد صدق»، «وليت عليكم ولست بأفضلكم» قال: «أما في هذه فقد صدق»، نسأل الله العفو العافية، فهذه صفاتهم.

من صفاتهم كذلك مما حذر النبي ﷺ منهم أنهم يعرفون بسوء الفهم لكتاب الله تبارك وتعالى وهذا مصداق قول النبي ﷺ: «يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم» يعني لا يفهمون، يقولون في كتاب الله جل وعلا بآرائهم، نسأل الله العفو العافية، وكذلك في هذا الزمان يعني تجد أن لهم أقوالا ما سبقوا إليها.

من صفاتهم أنهم -هذه القديمة ربما حديثة ما أدري أنا ما خالطتهم في هذا الزمان- ولكن القدامى عرفوا بهذا: الاجتهاد في العبادة فهم أهل عبادة يعني قيام وصيام وما إلى ذلك حتى أن النبي ﷺ قال للصحابة رضي الله عنهم أجمعين: «تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وصيامكم إلى صيامهم» يعني صيامكم أمام صيامهم ليس بشيء، ليس بشيء دليل على كثرة العبادة ولكن العبرة ليست في هذا، كم من عابد لله -تبارك وتعالى- الشيطان يلعب به ويَضِل عن سبيل ربه -تبارك وتعالى-.

من صفاتهم كذلك أنهم يعرفون بالغرور، يغترون بأنفسهم، أنهم أهل كبر، لأجل أنهم مثلا حملوا سلاح أو فجروا وما إلى ذلك -هذا عن خوارج هذا الزمان- تجد الواحد فيهم يصور نفسه بالرشاش على كتفه وهو يتوعد عباد الله، وقد جاء عن النبي ﷺ فيما رواه الإمام أحمد بسند صحيح قوله ﷺ: «إن فيكم قوما يعبدون ويدأبون حتى يُعجب بهم الناس» هذا من جهة، «وتعجبهم أنفسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية»، نسأل الله العفو والعافية، وهذا شيء واقع فيهم ليس له دافع.

من صفاتهم التي يذكرها بعض أهل العلم أنهم أهل سفه وطيش؛ كيف لا وقد وصف النبي ﷺ أنهم حدثاء أسنان يعني صغار في السن وحدثاء الأسنان طبيعي أن يكونوا سفهاء أحلام بل إن هذا الوصف الذي وصفهم به النبي ﷺ «حدثاء أسنان، سفهاء أحلام» والسفه لأجل هذا لأن البركة دائما تكون مع الأكابر، وإذا فقد الأكابر لم يبقى إلا الأصاغر وهم أهل سفه وطيش وحماقة وما إلى ذلك، نسأل الله العفو والعافية.

هذه صفاتهم التي أخبرنا عنها نبينا صلى الله عليه وسلم لنحذرهم، وعلى قول القائل على قول أولا حذيفة رضي الله عنه وأرضاه: «كان أصحاب رسول الله ﷺ يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني»، من باب قول الشاعر:

عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه  **   ومن لم يعرف الخير من الشر يقع فيه

فنسأل الله تبارك وتعالى أن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأن يبصرنا بديننا، وأن ينفعنا بما علمنا إنه سميع مجيب، وإلى أن ألقاكم في لقاء قادم بحول الله تبارك وتعالى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وبارك الله فيكم جميعا

Asset 1xxxhdpi
⬇ مواضيع ذات صلة ⬇